الشيخ محمد تقي التستري

300

النجعة في شرح اللمعة

الشّيء هبة يمكنه الرّجوع فيها لا يمنع من الرّدّ - كما ذهب إليه الشيخان - لصدق كون الشّيء قائماً بعينه ولأنّه لم يتصرّف فيه تصرّفا مغيّرا له ، وقول الحليّ بكون مثلهما مانعا من الرّدّ بلا وجه . وروى أخيرا عن زرارة عن الباقر عليه السّلام « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرء إليه ولم يتبيّن له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثمّ علم بذلك العوار أو بذلك الدّاء أنّه يمضي عليه البيع ويردّ عليه بقدر ما ينقص من ذلك الدّاء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » . وروى التّهذيب ( في 5 من تجاراته ، باب عيوبه الموجبة للرّدّ ، في خبره 4 ) عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصّادق عليه السّلام « أيّما رجل اشترى جارية فوقع عليها فوجد بها عيبا لم يردّها وردّ البائع عليه قيمة العيب » . وفي 7 عن حمّاد بن عيسى ، عنه عليه السّلام « قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : كان القضاء الأوّل في الرّجل إذا اشترى الأمة فوطأها ثمّ ظهر عيب إنّ البيع لازم وله أرش العيب » . وأمّا رواية الكافي ( في أوّل الباب 91 « 1 » من معيشته ) عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد « قال : كنت أنا وعمر بالمدينة فباع عمر جرابا هرويّا كلّ ثوب بكذا وكذا ، فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوبا فيه عيب فردّوه ، فقال لهم عمر : أعطيكم ثمنه الذي بعتكم به ، قالوا : لا ولكن نأخذ منك قيمة الثّوب ، فذكر عمر ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال : يلزمه ذلك » . ورواه التّهذيب في بابه المتقدّم في خبره الثّالث مثله . فكما ترى لفظا ومعنى . أمّا لفظا فلا معنى لأن يقول عمر بن يزيد « كنت أنا وعمر » ويقول : « فباع عمر » ويقول : « فقال لهم عمر » « فذكر عمر » وإنّما يستصح الخبر بأن يكون « عن الحسن بن عطيّة قال : كنت أنا وعمر بن يزيد - إلخ » - والحسن بن

--> « 1 » اى باب الرجل يبيع البيع ثم يوجد فيه عيب .